العودة لجميع الملفات

تحديث التعليم: المهارات والنظريات

تم نشره يوم21 مايو 2018

Share

في المستقبل القريب، سيدخل الطالب إلى غرفة الصف، وينقر زر "حاضر" على اللوح الإلكتروني، كجميع زملائه بالفصل، يرتدي بسرعة سماعة رأسه المخصصة للواقع الافتراضي، وبنقرة واحدة يبدأ الدرس الأول من اليوم!

مرحباً بك في الفصل الدراسي في المستقبل؛ حيث ستحل الأجهزة اللوحية محل الورق، وستكون أدوات المحاكاة والتعلم عبر اللعب أساس عملية التعلم، ولن يقوم المعلم "بالتدريس" فحسب، بل سيصبح موفراً فعالاً للمعلومات أيضاً. 

على مدى العقد الماضي، تمكنت التكنولوجيا من تغيير حياتنا بسرعة في مختلف الجوانب. في الوقت ذاته، اتخذت وسائل الإعلام التعليمية عدة أشكال لتتماشى مع أفضل الطرق لتقديم المعلومات للأطفال. وكما قال جون ديوي، الفيلسوف الأمريكي، والمصلح التعليمي: "إذا علمنا اليوم كما علّمنا أمس، فإننا نحرم أطفالنا من الغد". لقد شهد النظام التعليمي في عصرنا تغيرات ملحوظة، حيث انتقلنا من السبورات التقليدية إلى الألواح الذكية واستخدام التكنولوجيا المتطورة والبرمجيات.

ولكن هل يستطيع نظام التعليم الحالي إعداد الطلاب للمستقبل المرتقب، حيث تلعب التكنولوجيا دوراً كبيراً؟ يناقش المسؤولون التعليميون ذوي الشهرة العالمية طرق دمج التكنولوجيا بسلاسة ومساعدة الطلاب على ربط التعليم في الفصول الدراسية بالمواقف في حياتهم اليومية. ويعمل هذا الدمج بشكل أساسي على تشجيع الطلاب من جميع مستويات التعلم للعمل على مهاراتهم المعرفية وحل المشاكل والإبداع جنباً إلى جنب مع الدراسات الأكاديمية، مما يمثل تحولاً مفاجئاً لطرق التعليم التقليدية.

في الوقت ذاته، يتم حالياً توعية أولياء الأمور والمعلمين حول أفضل الطرق لإدخال التكنولوجيا التعليمية في حياة الأطفال. حيث يتم تدريب المعلمين على دمج التكنولوجيا بفعالية في طرق التدريس الخاصة بهم. من ناحية أخرى، يُنصح الآباء بمساعدة الأطفال على فهم مفهوم استخدام التكنولوجيا "للتعلم". بدلاً من منحهم الحرية في استخدام أدواتهم التكنولوجية بدون تحديد وقت الاستخدام، يمكن تدريب الأطفال على استخدام التطبيقات التعليمية والألعاب لوقت معين خلال اليوم في المنزل، لمساعدتهم على التكيف مع هذا التحول الرقمي القادم بشكل أفضل.

إن العيش في عصر أصبح فيه اختراع أدواتٍ وتقنياتٍ جديدةٍ أمرٌ اعتيادي يفرض على الجميع تطوير المهارات العملية والمعرفية جنباً إلى جنب مع المعرفة النظرية، لذا يتم تشجيع المعلمين وأولياء الأمور على إعطاء طلابهم الوقت والمكان للتفكير النقدي، والتعلم وتقييم المواقف والإبداع. على الرغم من أن البعض قد يكون متردداً تجاه التحول الرقمي الجديد، إلا أنه أمر سيساعد على تهيئة مهارات الطفل ومعرفته للمستقبل.

هل أنت، كأحد الوالدين على استعداد لتجربة هذا التحول الرقمي؟ دعنا نعرف أدناه!

كلمات مفتاحية