العودة لجميع الملفات

هل هنالك طريقة مثلى للأمهات حتى يربين أولادهن في عصر التغير السريع؟

تم نشره يوم03 يناير 2018

Share

يواجه الآباء اليوم صعوبات عدة في تربية أولادهم فيجتازون بعضها ويتعثرون بغيرها، ما يجعلهم في بعض الأحيان يطلبون استشارة إختصاصيين في مجال التربية وعلم النفس، فيدخلون في متاهة الأفكار المتناقضة إذ يرى كل واحد منهم المسألة من منظاره الخاص وثقافته. أو تستعين بوسائل التواصل الإجتماعي علّها تحظى بمعلومات تساعدها على انتقاء أفضل أساليب التربية المعاصرة، بالإضافة إلى تخطي العديد من المشاكل التي تصادفها يومياً، واتخاذ الخيار السليم مع شريكها أمام القرارات الكبيرة في تربيتهم. ولكن المفاجأة الكبرى هي وجود كم هائل من المعلومات والأفكار الإيجابية والسلبية والممنوعات والمسموحات وهنا تقع الحيرة؟                                          

تبرز في كل فترة زمنية فكرة رائجة تُشكّل نموذجاً في التربية. ففي السابق مثلاً كانت الأسرة تستعين بالأجداد والتعلم من الأمهات ذوات الخبرة. أمّا اليوم، فجيل الأمهات لا يكتفي بنصائح الجدة، لأن الحياة نفسها والزمان قد تغيّرا، وأصبحت الأم تأخذ على عاتقها هذه المهمة مُستعينةً بالمناهج الحديثة. فانتشر مثلًا منهج "مونتيسوري" الذي اعتمدته الكثير من الأمهات، لأنه يعتبر نموذجاً للتنمية البشرية يهدف إلى مساعدة الأطفال على تطوير قدراتهم الإبداعية، ويُركّز على أهمية الإتصال بالبيئة الطبيعية وعدم إعاقة حركة الطفل. وهالك أخريات لجأن لمنهج "والدورف" الذي يهدف الى تمكين الأطفال من اختيار مسارهم في الحياة بحرية، ويُؤكّد أنهم يتعلّمون بالتقليد والمحاكاة لأنهم ينجذبون إلى اللعب التخيلي والفنون. وأخريات تعلمن من "سوبر ناني" وأمهات أخريات لجأن لمربيين تربويين يعتمدون التربية الإسلامية وغيرها الكثير.

كل يوم هنالك موضة رائجة في عالم التربية!  وهي مسألة صعبة، فكثيراً ما تطرح الأم السؤال التالي: ماذا أفعل حينما يسيئ طفلي التصرف ولا يستمع لإرشاداتي وكيف أتعامل معه؟ تُعاقب الأم طفلها المشاغب أحياناً، فتضعه في مكان خالٍ من الترفيه لمدة خمس دقائق وإذا لم يلتزم أطالت المدة وإذا التزم واعتذر سامحته وقبلته. في حين تعتبر أم أخرى أنّ عزل الطفل هو عقاب أشبه بالحبس الإنفرادي ووسيلة تعذيب نفسي، معتمدة على وجهة نظر مونتيسوري التي تؤكد أنّ الإنسان يتعلم من أخطائه والعزل لا يُعلّمه شيئاً بل يُعرّضه لإساءة نفسية بالغة.           

ماذا بعد منهجي مونتيسوري ووالدورف وسوبر ناني والمناهج الأخرى الناشئة وآراء أطباء علم النفس المختلفة؟ وكيف ستختار الأم الطرق المثلى لتربية أبنائها؟

نصيحتنا لكم من أبجديات، أيها الآباء أن تعوا أنه لا يوجد قوالب جاهزة لتربية أطفالكم إذ يمكنكم تطويع أي منهج أو أسلوب لتعليمهم وفقاً للطريقة التي يتجاوبون معها وترونها مناسبة لقدراتهم واحتياجاتهم وعالمهم.                                                                                       

يُواكب تطبيق أبجديات التغييرات في مناهج التربية بطريقة إيجابية كوننا نتعامل مع خبراء في هذه المجالات وننصح الأهل دائماً بالبحث عن المعلومات الصحيحة واستخدام حدسهم في اختيار الطريقة الأمثل لتربية أطفالهم.

كلمات مفتاحية
تربية حديثة