العودة لجميع الملفات

نصيحة رانيا لأمهات أبجديات

تم نشره يوم14 فبراير 2018

Share

أنا أم لخمسة أطفال يملؤون حياتي بكافة تفاصيلها، أعمل كمدرسة للغة الإنجليزية في مدرسة فرنسية، وأستمتع بالقيام بعملي. وبالإضافة إلى ذلك، لدي مدونة إلكترونية أسميتها  The Helicoptermommy أشارك من خلالها أفكاري ومشاعري وتجاربي المتعلقة برحلة أمومتي. إن أفضل ما يميز مهنة التعليم هو قيامك بأفضل ما يمكنك من أجل الآخرين، وينطبق الأمر ذاته على مدونتي، حيث أحاول دعم متابعيني بالطاقة الإيجابية والنصائح العملية والدعم المعنوي. 

تشعر الكثير من الأمهات في بعض الأحيان بالتقصير على الرغم من كل ما يقدمنه، وقد يشعرن ايضاً بأنهن لم يقدمن كل ما يرغبن بتقديمه لأطفالهن؛ كيف تظنين أن أطفالك سيصفونك إذا طلبنا منهم فعل ذلك؟ 

الشعور بالذنب يأتي بسبب وجود العديد من الواجبات التي يتعين القيام بها، ولكن أعتقد أن هذا الشعور هو أيضاً جزء من الأمومة. وبغض النظر عما نقوم به، دائماً ما نسأل أنفسنا إذا كنا نقوم به بالشكل الصحيح، أو ما إذا كنا نتخذ القرارات الصائبة.

كل طفل من أطفالي يراني بطريقة مختلفة، بعضهم يصفني بالجميلة عندما أجهز نفسي للذهاب خارجاً، وفي بعض الأحيان يصفونني بالأم الصارمة لأنني أتابع واجباتهم المنزلية والمواعيد النهائية عن كثب. ولكن ما أحبه بشكل رئيسي هو عندما يعبرون عن امتنانهم وحنانهم تجاهي، وهذا ما ينسيني كل التعب ويدفعني للمضي قدماً وتقديم كل ما أستطيع فعله. 

يبقى الآباء مشغولون طيلة الوقت بحكم طبيعة الحياة التي نعيشها اليوم، ولديهم الكثير من الواجبات للقيام بها خلال يومهم؛ كيف تنظرين إلى مسالة قضاء الأم وقتاً مخصصاً مع أطفالها؟

يعد إيجاد وقت لأمضيه مع كافة أطفالي الخمسة كل يوم أحد أكبر التحديات التي أواجهها يومياً، وخصوصاً خلال الأسبوع عندما يتوجب على أطفالي الأكبر سناً القيام بالواجبات المنزلية والأنشطة المختلفة. أبذل قصار جهدي لقضاء وقت مع كل واحد منهم حتى ولو دقائق معدودة في مكان ما خلال اليوم، فقد يكون هذا المكان في بعض الأحيان هو السيارة أثناء توجهنا إلى نشاط معين حيث يمكننا الدردشة حول بعض الأمور العامة، وفي بعض الأحيان في المطبخ أثناء إعدادي لطعام العشاء؛ وعندما يكون لدي وقت كاف بشكل عام نستمتع سوياً بلعب ألعاب الطاولة والبطاقات، فمثل هذه الأنشطة تعطينا فرصة لنتشارك لحظات جميلة ونستمتع بحضور بعضنا البعض. مع طفلاي التوائم، نستمتع بالقيام بالفنون والحرف، وقراءة القصص، وصناعة الأشكال من قوالب المعجون. لحسن الحظ هم لا زالوا بعمر يخولنا من امضاء الكثير من الوقت برفقتهم! 

 

تتشكل شخصيات الأطفال في عمر 2 إلى 5 سنوات؛ ما هي النصيحة الأبوية/التربوية التي تقدمينها كوالدة إلى الأمهات الأخريات اللواتي يربين أطفالهن في هذا العصر التقني والذكي؟ 

على الرغم من كل المزايا التي توفرها التكنولوجيا الجديدة لحياتنا اليومية، يوجد هناك العديد من العيوب التي نواجهها، فنحن نتعب كثيراً في وضع حد زمني لاستخدام التكنولوجيا بالنسبة للأولاد الأكبر سناً، ونراقب ما يفعلونه، لكن من دون فرض أشياء عليهم. في الوقت نفسه، نتناقش باستمرار حول التطبيقات التي يستخدمونها ونتأكد من فهمهم لمخاطر العالم الافتراضي.   

لدي قناعة راسخة أنه يتوجب علينا أن نقدم لهم الرشد إلى أن يصلوا مرحلة نثق فيها من كيفية حكمهم على الأشياء التي يختارون الاهتمام بها، علينا أن نتقبل حقيقة أنهم قد يرتكبون الأخطاء، ولكن يمكننا أن ندفعهم للتعلم من هذه التجارب. ففي نهاية الأمر هذا مستقبلهم هم وعليهم تعلم كيف سيديرونه بأنفسهم. كما أعتقد أن منعهم من بعض الأنشطة المعينة بشكل كامل سيدفعهم للقيام بها سراً، وهنا يصبح التحدي توعيتهم بعواقب القرارات التي يتخذونها.  

 

كلمات مفتاحية