العودة لجميع الملفات

نصيحة جنى لأمهات أبجديات

تم نشره يوم05 فبراير 2018

Share

اسمي جنى شامي، أم لطفل بعمر 3 سنوات اسمه تيم. أعمل كمصممة بحكم دراستي، وخبازة ومصممة لقوالب الحلوى بحكم شغفي. بدأت مدونتي الإلكترونية لمشاركة تجربة أمومتي (www.amotherjournal.com) عندما كان عمر تيم بضعة أشهر، حيث أحببت حينها تقييم واقتراح الأدوات والمنتجات إلى الأمهات الجدد، كما أستمتع بمشاركة النصائح والأساليب التي غيرت حياتي فيما يتعلق بالأمومة وذلك لمساعدة الأخريات على الاستفادة من تجربتي الشخصية.

  

تعاني الأمهات في عصرنا من الشعور بالتقصير رغم عطائهم الكبير. هل تواجهين مثل هذه المشاعر؟ ولو سألنا أبنائك كيف يصفونك ماذا تتوقعين إجابتهم؟

سنشعر دائماً كآباء وأمهات بأننا مقصرون حيال أطفالنا لأننا نرغب بأن نكون آباء مثاليين نقدم لأطفالنا كل وقتنا. وهذا بكل تأكيد غير ممكن، فنحن بشر في نهاية الأمر، وكل ما يمكننا فعله هو أن نبذل قصار جهدنا وحسب. أنا أحاول قدر المستطاع أن أقدم لابني كل ما يمكنني تقديمه وعلى أفضل نحو ممكن. ابني تيم يعلم أننا نحبه دون شروط وأنه أهم شيء بالنسبة لنا، نلبي له كل احتياجاته لكن نشرح له كيف عليه أن يتعلم ليتمكن من الحصول على كل ما يريد. من المهم بالنسبة لي أن أربيه على الواقعية والمرونة. عندما نُعوّد أطفالنا على الكسل وعدم المسؤولية هذا لن يحضرهم بشكل صحيح للانطلاق بحياتهم. هو يعلم بأنه يعني لي كل شيء وأنني أسعد وأطرف شخص بالعالم عندما أكون حوله، ولكن في الحالات التي يتوجب عليه خلالها الانضباط أظهر له هذا بشكل مباشر.

 

لا شك أن حياة الأهالي في أيامنا هذه كثيرة المتطلبات وبالتالي يكون الأهل كثيرو الانشغال. كيف تحرصين على تخصيص وقت مميز مع أطفالك وما هو النشاط الذي يجمعكم؟

تمضي الحياة قدماً ويكبر أطفالنا مع مرور الوقت، وعلينا تنظيم أنفسنا جيداً كي نتمكن من تحصيل وقت الفراغ. لقد تعلمت مؤخراً كيف يمكنني تكريس بعض الوقت خلال اليوم أو الأسبوع (ذلك يختلف من حالة إلى أخرى بحسب برنامج التزامات الآباء) وإمضاء هذا الوقت حصراً مع ابني. بالنسبة لنا لدينا 15 دقيقة في الأسبوع نمضيها في غرفة تيم (مع إبقاء أجهزة الهاتف والآيباد خارج الغرفة) نجلس خلالها ونلعب بما يحبه ويشعره بالراحة. نلعب كما يحب ونؤلف قصصاً عن أبطاله الخارقين وألعاب الحيوانات الموجودة في غرفته 😊 بكل بساطة، وهذا يعزز علاقتي بتيم، وهو دائم التطلع لقضاء وقتنا الخاص هذا كل أسبوع.

 

تشير الكثير من الدراسات أن الأطفال  تتشكل شخصياتهم بعمر 2-5 سنوات. ما أفضل نصيحة تربوية/تعليمية تقدمينها للأمهات في خضم العالم التقني وسريع الوتيرة الذي نعيش به؟ 

أصعب مرحلة بالنسبة لي عندما كان عمر تيم سنتان، حيث بدأت حينها تتشكل ملامح شخصيته ولم أكن مستعدة لذلك بعد؛ لقد ساعدتني هذه التجربة على فهم التغيرات التي كان يمر بها خلال كل مرحلة لأعرف الأسلوب الأمثل للتعامل معه. لكن أهم ما تعلمته خلال تلك المرحلة هو أهمية رؤية الأمور من وجهة نظر طفلك بدلاً من الحكم على ردة فعله عندما يشعر بالإحباط وخيبة الأمل وتعرضه للإهمال أو عند شعوره بالغضب. يختبر أطفالنا الكثير من الأشياء أثناء نموهم وهم بحاجة إلى توجيهاتنا ومساعدتنا خلال هذه الرحلة.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                     

 

كلمات مفتاحية