العودة لجميع الملفات

قصص أمهات ملهمة- حنين

تم نشره يوم18 يناير 2018

Share

هلّا حدثتنا بإيجاز عنكِ وعن مدونتك الإلكترونية؟

اسمي حنين، أم لطفلين، أعمل بدوام كامل ولدي عمل تجاري صغير، أحب الحياة وأستمتع بكافة جوانبها وتفاصيلها. أطلقت مدونتي الإلكترونية الخاصة منذ عامين انطلاقاً من شعوري بأن مشاركة تجربتي ستساعد الأمهات الجدد على مواجهة التحديات التي قد تعترضهن خلال رحلة أمومتهن. شاركت الكثير من تجاربي على مواقع التواصل الاجتماعي وقد تعلمت الكثير خلال السنتان الفائتتان. 

 

تشعر الكثير من الأمهات في بعض الأحيان بالتقصير على الرغم من كل ما يقدمنه، وقد يشعرن ايضاً بأنهن لم يقدمن كل ما يرغبن بتقديمه لأطفالهن؛ كيف تظنين أن ابنك/ابنتك قد يصفانك إذا طلبنا منهم فعل ذلك؟

أعتقد أننا كأمهات لن نتخلّص أبداً من هذا الشعور بالذنب، فهذا جزء من طبيعتنا، حيث أننا نريد الأفضل دائماً لأطفالنا. وفي المقابل، أعتقد أن أطفالنا ينظرون إلينا بطرق مختلفة، وهم يقدرون كل ما نقوم به لأجلهم. قد لا يعرف أطفالي كيف سيجيبون على هذا السؤال بشكل مباشر، ولكني أحصل على أجوبتهم من خلال تصرفاتهم والحديث والدردشة معهم، فهم يقولون في بعض الأحيان عبارات مثل: "أمي، أنت تعلمين كل شيء" أو "أمي، انكِ تبدين كالأميرة" أو "أمي، لماذا تبدو عيناكِ حزينتان؟ أعدكِ أني سأنام باكراً غداً"، وهذا ما يعكس كل ما يدور في داخلهم.

 

يبقى الآباء مشغولون طيلة الوقت بحكم طبيعة الحياة التي نعيشها اليوم، ولديهم الكثير من الواجبات للقيام بها خلال يومهم؛ كيف تنظرين إلى مسالة قضاء الأم وقتاً مخصصاً مع أطفالها؟

نعم هذا صحيح، أضحت الحياة سريعةً جداً ومليئةً بالمشاغل التي تجعل من قضاء وقت مع أطفالنا أمراً صعباً. بالنسبة لي، تزداد مشاغلي والتزاماتي يوماً بعد يوم، لذا أبذل قصار جهدي لأستغل كل لحظة أقضيها مع أطفالي على أتم وجه. ليس من الضروري أن تكون أنشطة كبيرة كالذهاب إلى ديزني لاند، بل تفاصيل بسيطة كأن أساعدهم في الاستحمام أو تناول وجبة طعام معهم. فطالما أنك بالقرب منهم تقومين بالاهتمام بهم بشكل كامل فسيكونون سعداء. عندما تأتي ابنتي أو ابني إلي ليخبراني بأمر ما، أستمع إليهما وكأنهما يخبراني بشيء في غاية الأهمية، مهما كان ما يقولانه بسيطاً، فما يخبراني به هو أمر مهم بالنسبة لهم.

من الأوقات المفضلة التي أقضيها معهما هي عندما نقوم باللعب سويةً بعد العمل كأن نلعب لعبة الاختباء داخل المنزل، حينها تعلو أصوات ضحكاتهما وتملؤ كامل أرجاء المنزل.

 

تتشكل شخصيات الأطفال في عمر 2 إلى 5 سنوات؛ ما هي النصيحة التربوية التي تقدمينها كوالدة إلى الأمهات الأخريات اللواتي يربين أطفالهن في هذا العصر التقني والذكي؟

دعي أطفالك يتصرفون بحرية وتجربة القليل من كل شيء، اسمحي لهم باللعب بالأجهزة الذكية لكن اسمحي لهم أيضاً بقضاء وقت باللعب بأشياء أخرى، وأتيحي لهم الفرصة ليعبروا عن أنفسهم، وأعطهم المساحة التي يحتاجون إليها. لا تجبري أطفالك على فعل أشياء تعلمين بأنهم لن يقوموا بها، واحترمي خياراتهم، سواءً كان ذلك بلوزة يريدون ارتداءها أو مزيج من الطعام يرغبون بتجربته. وعلميهم التقبل والتسامح ودعيهم يعيشون حياتهم من دون التأثر بحياتكِ أنتِ.

كلمات مفتاحية